عمر السهروردي
402
عوارف المعارف
أعضاءه بالماء مسحا حتى يخرج بهذا القدر عن زمرة الغافلين حيث تقاعد عن فعل المتيقظين . وهكذا إذا كسل عن القيام عقيب الانتباه يجتهد أن يستاك ويمسح أعضاءه بالماء مسحا حتى يخرج في تقلباته وانتباهاته عن زمرة الغافلين ، ففي ذلك فضل كثير لمن كثر نومه وقل قيامه . روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يستاك في كل ليلة مرارا عند كل نوم وعند الانتباه منه ، ويستقبل القبلة في نومه . وهو على نوعين ، فإما على جنبه الأيمن كالملحود . وإما على ظهره مستقبلا للقبلة كالميت المسجى ، ويقول : باسمك اللهم ربى وضعت جنبي وبك أرفعه ، اللهم إن أمسكت نفسي فاغفر لها وارحمها . وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ، اللهم إني أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمرى إليك ، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، ونبيك الذي أرسلت ، اللهم قنى عذابك يوم تبعث عبادك ، الحمد للّه الذي حكم فقهر ، الحمد للّه الذي بطن فحير ، الحمد للّه الذي ملك فقدر . الحمد للّه الذي هو يحيى الموتى وهو على كل شيء قدير ، اللهم إني أعوذ بك من غضبك وسوء عقابك ، وشر عبادك ، وشر الشيطان وشركه . ويقرأ خمس آيات من البقرة الأربع من الأول والآية الخامسة إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 1 » . وآية الكرسي ، و آمَنَ الرَّسُولُ « 2 » . و إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ « 3 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 164 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 285 . ( 3 ) سورة الأعراف : آية 54 .